وليس فيه دليل على وجوب الجمعة عليه ﷺ، ولا على من أخبر أنه يجزئه عن الجمعة هل يجب عليه صلاة الظهر أم لا؟
وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فقال عطاء بن أبي رباح (١): إذا صلوا العيد لم يجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ولا الظهر ولا غيرها إلاَّ العصر، لا على أهل القرى ولا على أهل البلد. وقال ابن المنذر (٢): وروينا نحوه عن علي وابن الزبير.
وقال أحمد (٣): تسقط الجمعة عن أهل القرى وأهل البلد لكن يجب الظهر.
وقال أبو حنيفة (٤): لا تسقط الجمعة عن أهل [٥٣٧/ أ] القرى ولا أهل البلد.
احتج من أسقط الجمعة عن الجميع بحديث زيد بن أرقم قال: (شهدت مع رسول الله ﷺ العيدين جميعاً، فصلى العيد ثم رخّص في الجمعة فقال: "من شاء أن يصلي فليصل"). رواه أبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) بإسناد جيد، وفيه ما يأتي.