قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال (١): حديث أنس حديث حسن، وقد رَوَى غير واحدٍ عن هَمَّام مثل هذا، ورَوَى وكيع هذا الحديث عن هَمَّام، فوهم فيه فقال: عن غالب عن أنس. والصَّحيحُ عن أبي غالب، واختلفوا في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: اسمه نافع، ويقال: رافع.
[الرابع عشر] (٢): حديث (عثمان وأبي هريرة وابن عمر):
١٤ - وعن عثمان، وأبي هريرة، وابن عمر ﵃: أنَهُمْ كانُوا يُصَلُّونَ عَلَى جَنَازَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَيَجْعَلُونَ الرِّجَالُ مِمَّا يَلي الإِمَامَ، وَالنِّساءَ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ. أخرجه مالك (٣). [موقوف صحيح]
قوله: "على جنازة الرجال والنساء" لفظ "الجامع" (٤): "جنائز" وهو أولى، والمراد: إذا اجتمعت جنائز الفريقين قدم الرجال مما يلي الإِمام، والنساء مما يلي القبلة، وهذا فعل الصحابة الثلاثة، ولم يتفق في عصره ﷺ ذلك، وإنما هو استحسان.
وذكر ابن عبد البر (٥) كلاماً في المسألة وخلافاً، ولكنه قال: إن أكثر العلماء في وضع الرجال يتلون النساء والنساء أمامهم. ورواه عن عدة من الصحابة. [٥٤٧/ أ].
قوله: "أخرجه مالك".
قلت: أخرجه (٦) بلاغاً ولفظه: (أنه بلغه أن عثمان بن عفان وابن عمر وأبا هريرة).