وأجيب عن حديث أبي هريرة أنه قال فيه أحمد بن حنبل (١): أنه لا يثبت، ثم قال: رواه صالح مولى التوأمة (٢) وليس بشيء مما انفرد به.
وصحح أحمد أن السنة: الصلاة على الجنازة في المسجد. وقال بذلك الشافعي وجمهور أهل العلم، وهي السنة المعمول بها في الخليفتين بعد رسول الله ﷺ صلى على أبي بكر وعمر في المسجد بمحضر كبار الصحابة وصدر السلف من غير نكير.
وأجيب عن حديث النجاشي بأنه ليس في صلاته ﷺ على الجنائز في موضع، ولا صلاة العيد في موضع، دليل على أن صلاة الجنازة وصلاة العيد لا تجوز إلا في ذلك الموضع، وكل فعل ما نهى عنه الله ﷿ , [٣٢٦ ب] ولا رسوله مباح فعله، فكيف بما فعله ﷺ؟
وعقد البخاري (٣) له باباً فقال: باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، وذكر أدلة ذلك.
قوله: "أخرجه الستة إلا البخاري".
وعن ابن عمر ﵄ قال: صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ ﵁ في المَسْجِدِ. أخرجه مالك (٤).