١ - عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ الله ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ". أخرجه الخمسة (١) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: "لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته" يريد أن التزامه أن لا ينصرف إلا عن يمينه باعتقاد أنه سنة وهو بدعة، والبدعة هي مطلوب الشيطان.
قوله: "كثيراً ينصرف عن يساره" قال العلماء (٢): الانصراف يميناً أو شمالاً غير مكروه لثبوتهما عن النبي ﷺ وإن كان انصرافه عن يمينه الأكثر، وأما نهي ابن مسعود فهو عن اعتقاد أنه لازم أو واجب، والتزامه بدعة.
قوله: "أخرجه الخمسة إلا الترمذي".
الثاني: حديث (عائشة):
٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: "رَأَيْتُ رَسُول الله ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَمُنْتَعِلاً، وَيَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ". أخرجه النسائي (٣). [إسناده صحيح]
قوله: "يشرب قاعداً وقائماً" يأتي الكلام عليه في الشرب.