الخامس:
٥ - وعن أبي الشعثاء قال: كُنَّا قُعُودًا فِي المَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَأَذَّنَ المُؤَذِّنُ، قَامَ رَجُلٌ يَمْشِي، فَأَتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ المَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ ﷺ. أخرجه الخمسة (١) إلا البخاري. [صحيح]
حديث "أبي الشعثاء" (٢) بالشين المعجمة وسكون العين المهملة فمثلثة، اسمه: سليم ابن الأسود المحاربي (٣)، تابعي مشهور، وسُليم بضم السين المهملة وفتح اللام، ولهم أبو الشعثاء تابعي آخر يسمى جابر بن زيد، فلا أدري أيُّ الرجلين هذا؟
وترجمه ابن الأثير (٤): الخروج من المسجد بعد الأذان.
قوله: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ " جعل أئمة الحديث مثل هذا له حكم (٥) الرفع كما هو معروف في أصول الحديث. ودلّ أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة.
قوله: "أخرجه الخمسة إلا البخاري".
السادس [٣٤٣ ب]: حديث (سماك بن حرب):
٦ - وعن سماك بن حرب قال: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كَانَ لاَ يَقُومُ مِنْ مُصَلاَّهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ،