جاز له ذلك جاز له أن يحتجم وهو مسافر قال: فليس في خبر ابن عباس ما يدل على إفطار المحجوم فضلاً عن الحاجم، انتهى.
وتعقب (١) بأنَّ الحديث ما ورد هكذا إلاَّ لفائدة، فالظاهر أنّه وجدت منه الحجامة وهو صائم ثم لم يتحلل من صومه، واستمر.
قال ابن خزيمة (٢): جاء بعضهم بأعجوبة، أنَّ النَّبيَّ ﷺ إنما قال: "أفطر الحاجم والمحجوم"؛ لأنهما كانا يغتابان، قال: فإذا قيل: فالغيبة تفطر الصائم؟ قال: لا. قال: فعلى هذا لا يخرج من مخالفة الحديث بلا شبهة، انتهى.
قال ابن حزم (٣): صح حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد (٤): "أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم".
وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به؛ لأنَّ الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواءً كان حاجماً أو محجوماً، انتهى.