الثاني: حديث أنس:
٢ - وعن أنس ﵁ قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أَكْثَرُنَا ظِلاًّ صَاحِبُ الكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ, فسَقَطَ الصُّوَّامُ وَقَامَ المُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ، وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ ﷺ: "ذَهَبَ المُفْطِرُونَ اليَوْمَ بِالأَجْرِ". أخرجه الشيخان (١) والنسائي (٢). [صحيح]
قوله: "ومنا المفطر" هو من أدلة مَنْ أجاز الصيام في السفر، وأنَّه صيام فرض.
"فنزلنا منزلاً في يوم حار أكثرنا ضلاً صاحب الكساء ومنّا مَنْ يتقي الشمس بيده". لا يجد له ظلاً.
[قوله:] (٣) "فسقط الصوّام". من الضعف وشدّة الحر.
قوله: "وقام المفطرون فضربوا الأبنية" أي: الخيام ونحوها.
قوله: "وسقوا الركاب". لم يعين هذه السفرة.
قوله: "فقال رسول الله ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
لما كفوا الصائمين مؤنة ضرب الأبنية وسقي الركاب، وفيه دليل (٤) على أنَّ الفطر لمن شق عليه الصوم أفضل.
قوله: "أخرجه الشيخان والنسائي".
الثالث: حديث جابر: