ثم قال (١) بعد سياقه هذا حديث: حسن، وذكر من رواه فقال: ومحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير، مدينيٌّ، ثقة، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر هو ابن نجيح، والد علي بن المدينِّي، وكان يحيى بن معين يضعفه.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث, وقالوا: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج، وليس له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من جدار المدينة أو القرية, وهو قول إسحاق بن إبراهيم. انتهى.
العاشر:
١٠ - وعن مالك (٢): أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فِي رَمَضَانَ، فَعَلِمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ المَدِينَةَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمِهِ دَخَلَ وَهُوَ صَائِمٌ. [موقوف ضعيف]
حديث (مالك أنه بلغه). الحديث هو بلاغ وعمل صحابي يحتمل أنَّه كان يرى جواز صوم الفرض في السفر، مع أنه ليس في هذا أنَّه كان يفعل ذلك في صوم الفرض.
الحادي عشر:
١١ - وعن منصور الكلبي: أَنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ ﵁: خَرَجَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى قَدْرِ قَرْيَةِ عُقْبَةَ مِنَ الفُسْطَاطِ، وَذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ فِي رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ, وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا، فَلمَّا رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ قَالَ: وَالله لَقَدْ رَأَيْتُ اليَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَرَاهُ: إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ الله ﷺ وَأَصْحَابِهِ. اللهمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]