الخامس: (حديث أنس ﵁).
٥ - وعن أنس ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا". قِيل: أَنْصُرُهُ إِذَا كانَ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ أنصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: "تَحْجُزُهُ عَنِ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ". أخرجه البخاري (١) والترمذي (٢). [صحيح]
"قال: قال رسول الله ﷺ: انصر أخاك ظالماً" يأتي تفسيره.
"أو مظلوماً" وهو خطاب لكل مؤمن أن ينصر أخاه.
"قيل: أنصره إذا كان مظلوماً" فإنه الذي يتصور فيه النصر، ولذا قال: "فكيف أنصره ظالماً؟ قال: تحجزه عن الظلم" بالحاء المهملة والجيم والزاي، يقال: حجزه منعه عن الظلم بالقول أو الفعل.
قال ابن بطال (٣): والنصر عند العرب الإعانة، وتسميته للمنع عن الظلم نصراً من تسمية الشيء بما يئول إليه.
وقال البيهقي (٤): معناه: أنّ الظالم نفسه تعد مظلومة؛ لأنّ وبال ظلمه عليها فمنعه من الظلم نصر لنفسه فاتحد فيه الظالم والمظلوم.