وكان الواجب على المصنف أن يقول: "وفي رواية لابن عباس" فإنه إذا نظر الناظر في [كتابه] (١) نسبتها إلى أنس وهو غير صحيح ولا صادق.
قلت: وفي الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا" أخرجه الترمذي (٢) وقال (٣): هذا حديث حسن [١٤٥ ب] صحيح.
العاشر: حديث (عائشة ﵂):
١٠ - وعن عائشة ﵂: أنَّهَا مَرَّ بِهَا سَائِلٌ، فَأَعْطَتْهُ كِسْرَةً، وَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَلَهُ هَيْئَةٌ فَأَقْعَدَتْهُ فَأَكَلَ. فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلهُمْ". أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف]
"أنها مر بها سائل" أي: فسألها.
"فأعطته كسرة ومر بها آخر وعليه ثياب وله هيئة" أي: حسنة.
"فأقعدته يأكل، فقيل لها في ذلك، فقالت: قال رسول الله ﷺ: أنزلوا الناس منازلهم" أي: يتلقى كل واحد بما هو له أهل، وهو به أليق وأحق.
قوله: "أخرجه أبو داود".