الفصل الثامن: في الاستئذان
" الثامن" من فصول كتاب الصحبة
"في الاستئذان" أي: طلب الأذن ممن هو في محلٍ يراد الدخول إليه، وفيه عشرة أحاديث:
الأول:
١ - عن رِبْعي بن حراش قال: عَنْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ في بَيْتٍ فَقَالَ: أَلِجُ؟ فَقَالَ ﷺ لِخَادِمِهِ: "اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ". فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ. أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
حديث (ربعي) بكسر الراء المهملة فموحدة فعين مهملة (ابن حِراش) (٢) بحاء وراء مهملتين وشين معجمة، تابعي جليل، لم يكذب منذ أسلم.
قال في "المصباح" (٣): كان ابناه عاصيين على الحجاج فقيل للحجاج: إنّ أباهما لم يكذب كذبة قط، فلو أرسلت إليه فسألته عنهما، فأرسل إليه فقال: هما في البيت، فقال الحجاج: قد عفونا عنهما لصدقك".
وكان حَلَفَ لا يضحك حتى يعلم أين مصيره إلى الجنة أو النار، فما ضحك إلاّ بعد موته. انتهى.