وكأن المراد بقوله: إلا بعد موته، أنهم أدركوه مبتسم، وهو تابعي ثقة مخضرم، كما في "التقريب" (١)، وبهذا يعرف أنّ حديثه مرسل.
"قال: جاء رجل من بني عامر فاستأذن على النَّبي ﷺ " الاستئذان مشروع بالإجماع، تظاهرت به أدلة الكتاب والسنة كما قال تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا﴾ (٢) وفي قراءة (٣): (تستأذنوا).
"وهو في بيت فقال: ألج؟ " من الولوج (٤).
"فقال لخادمه: اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل السلام عليكم [آدخل؟] (٥) " بهمزة ممدودة، فيه بيان أنّ السنة أن يسلم ثم يستأذن، فإن استأذن ثلاثاً فلم يؤذن له، فظن أنه لم يسمع، فإنه ينصرف ولا يعيد الاستئذان، وقيل: يزيد فيه.
"فسمع الرجل" الذي استأذن أولاً.
"فقال: السلام عليكم [١٤٦ ب] آدخل، فأذن له النبي ﷺ فدخل".
قوله: "أخرجه أبو داود" (٦) ولفظه عن ربعي قال: حدثني رجل من بني عامر .. الحديث، قال المنذري (٧): وأخرجه النسائي بنحوه.