الثاني:
٢ - وعن قيس بن سعد بن عبادة (١) ﵄ قال: زَارَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله". فَرَدَّ أَبِي رَدًّا خَفِيًّا. فَقُلْتُ لِأبِي: لاَ تَأْذَنُ لِرَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَ: ذَرْهُ يُكْثِرْ عَلَيْنَا مِنَ السَّلاَمِ. فَقَالَ ﷺ: "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ الله". فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله". ثُمَّ رَجَعَ فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا لِتُكثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلاَمِ. فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغِسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللهمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ ورَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ". ثُمَّ أَصَابَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا قَدْ وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ, فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ اصْحَبْ رَسُولَ الله ﷺ فَصَحِبْتُهُ. فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: "ارْكَبْ مَعِي"، فَأبَيْتُ، فَقَالَ: "إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ"، فَانْصَرَفْتُ.
أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف الإسناد]
حديث (قيس بن سعد ﵁) أي: ابن عبادة، صحابي ابن صحابي.
قال: "زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: "السلام عليكم ورحمة الله، فردّ أبي رداً خفياً" لم يسمعه رسول الله ﷺ.
فقلت لأبي: ألا تأذن لرسول الله ﷺ؟ فقال: ذره حتى يكثر علينا من السلام، فرد سعد رداً خفياً، فقال رسول الله! ثالثاً: "السلام عليكم ورحمة الله" ثم رجع بعد التسليم