في الحديث فوائد زيارة الأكابر لأصحابهم إلى منازلهم من غير تقديم إخبار بأنه سيأتيهم، ومنها: التسليم من خارج المنزل، ومنها: الاقتصار على المفضول من السلام، وإن كان الأفضل زيادة "وبركاته" لما في حديث عمران بن حصين عند أبي داود (١): ["كنّا عند رسول الله ﷺ، فجاء رجل فسلّم فقال: السلام عليكم، فرد عليه رسول الله ﷺ السلام ثم جلس، وقال النبي ﷺ: "عشر"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه فجلس، فقال: "عشرون" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال: "ثلاثون"] (٢).
وأخرجه الترمذي وقال (٣): حسن غريب.
وأمّا ما عند أبي داود (٤) من حديث أنس بزيادة "ومغفرته فقال: أربعون" فهو حديث في إسناده أبو مريم عبد الرحمن بن ميمون وسهل بن معاذ لا يحتج بهما كما قاله الحافظ المنذري (٥).