قلت: وأخرجه البخاري في كتاب الإيمان من "صحيحه" (١) بهذا اللفظ، والله أعلم.
"قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الإِسلام خير؟ " أي: أفضل أعماله إذ كل خلة من خلال الإيمان تسمى إسلاماً وإيماناً.
"قال: تطعم الطعام" هو في تقدير المصدر، أي: أن تطعم من باب تسمع، بالمعيدي (٢)، [ويدخل الضيافة ونحوها] (٣).
"وتقرأ" بلفظ مضارع القراءة بمعنى تقول.
قال أبو حاتم السجستاني: تقول: اقرأ ﵇ ولا تقول: أقْرِئْهُ السلام (٤).
"على من عرفت وعلى من لم تعرف" أي: لا تخص به أحداً تكبراً وتصنعاً، بل تفعله تعظيماً لشعائر [١٥٣ ب] الإِسلام ومراعاة لإخوة المسلم، فإنّ اللفظ عام، فيدخل الكافر والمنافق والفاسق، أجيب بأنه خصّ بأدلة أخرى أو أنّ النهي متأخر وكان عاماً لمصلحة التأليف، وأمّا من شك فيه فالأصل البقاء على العموم حتى يثبت الخصوص (٥).
قوله: "أخرجه أبو داود" هكذا اقتصر ابن الأثير (٦) على نسبته إلى أبي داود.