٣ - وعنه ﵁ قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ. فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ الله فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله. وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، وَلاَ يَقُلْ: هَاهْ فَإِنَّ ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَضْحَكُ مِنْهُ". أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي. [صحيح]
قوله: "فليكظم" أي: لا يفتح فاه.
"قال: قال رسول الله ﷺ: إنّ الله يحب العطاس".
قال الخطابي (٢): العطاس يكون عن خفة البدن، وانفتاح المسام، وعدم الغاية (٣) في الشبع. انتهى.
أي: فيحبه الله لذلك، والمراد: محبة العاطس لتفرع عطاسه عمّا يحبه الله، وقد أشرع له الحمد، ولسامعه التشميت له، وله جوابه على تشميته، وهو ذكر لله تعالى ودعاء تفرع عن العطاس.
"ويكره التثاؤب" قال الخطابي (٤): لأنه إنما يكون عن غلبة امتلاء البدن وثقله ممّا [١٦٣ ب] يكون ناشئاً عن كثرة الأكل والتخليط فيه وهو يستدعي (٥) الكسل عن العبادة.