"فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده" ففهم من نظره إليه أنه يأخذ رأيه فيه.
"فقال أبوه: أطع أبا القاسم" [١٦٨ ب] فيه أنّ أباه يعلم أنه رسول الله حقاً، يعرفونه (١) كما يعرفون أبناءهم.
"فأسلم فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار".
قال الحافظ المنذري (٢): قيل: يُعاد المشرك ليُدعى إلى الإسلام إذا رُجي إجابته، ألا ترى أنّ اليهودي أسلم لما عرض عليه النبي ﷺ الإسلام، فأمَّا إذا لم يُطمع في إسلام الكافر ولا تُرجى إجابته، فلا ينبغي عيادته، انتهى.
قلت: قد عاد (٣) النبي ﷺ عمه أبا طالب في آخر مرضه، وعرض عليه الإسلام فامتنع، وما أظنه ﷺ كان يطمع عند عيادته في إسلامه لطول امتناعه عن الإيمان به، وتكرر دعاؤه ﷺ له إليه، ويحتمل أنه ﷺ طمع حيث قد صار في سياق الموت أن يؤمن.
قوله: "أخرجه البخاري وأبو داود".
العاشر: حديث (ابن عباس ﵄):
١٠ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "مِنْ السُّنّةِ تَخْفِيفُ الجُلُوسِ، وَقِلَّةُ الصَّخَبِ فِي عِيادَةِ المَريض". أخرجه رزين.