"من السنة تخفيف الجلوس وقلة الصخب في عيادة المريض" الصخب بالمهملة وفتح الخاء المعجمة، اضطراب الأصوات، وذلك لأنه يؤذي المريض، ولذا قال (١) ﷺ لما أراد أن يكتب كتاباً في مرض موته ودعا بدواة وقرطاس فكثر اللغط، قال: قوموا عني.
قوله: "أخرجه رزين" أي: ذكره في كتابه ولم ينسبه إلى أحد الستة، وقد تقدم الكلام فيه، وهو موقوف على ابن عباس، إلاّ أنّ قوله: "من السنة" له حكم الرفع.
الفصل الثالث عشر: في الركوب والارتداف
" الثالث عشر" من فصول كتاب الصحبة.
"في آداب الركوب" على الدابة. "والارتداف" عليها.
الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره، ذكر فيه خمسة أحاديث.
الأول: حديث ابن عباس ﵄.
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ. أخرجه البخاري (٢) والنسائي (٣). [صحيح]
"قال: لما قدم رسول الله ﷺ مكة" يريد يوم الفتح (٤)، وهو عام ثمان من الهجرة، وكان فتحها في شهر رمضان.
"استقبله" تلقاه.