"فضل ظهر" أي: زيادة ظهر، عبارة عن البعير عن ما تحتاج إليه.
"فقال رسول الله ﷺ لزينب: أعطيها بعيراً، فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية" أطلقت هذه اللفظة القبيحة عليها باعتبار أنها كانت من اليهود، ولها في قلوب الضرائر من البغضاء لبعضهن بعضاً.
"فغضب ﷺ" من إطلاقها تلك الكلمة عليها [١٨١ ب] وعاقبها.
"فهجرها ذا الحجة والمحرم وبعض صفر" وهذا الهجر عقوبة لها لذنبها، وقدمنا أن حديث النهي عن الهجر مخصص، وهذا من أدلته.
"أخرجه أبو داود".
الفصل السادس عشر: في تتبع العورة وسترها
" السادس عشر" من فصول كتاب الصحبة
"في تتبع العورات" أي: في النهي عنها، ذكر أربعة أحاديث
الأول: حديث ابن عمر:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: صَعِدَ رَسُولُ الله ﷺ المِنْبَرَ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الله عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ". قَالَ: وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الكَعْبَةِ، فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ. أخرجه الترمذي (١). [إسناده حسن]