الثالث: حديث أبي هريرة ﵁.
٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ الله تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ". أخرجه مسلم (١). [صحيح]
"قال: قال رسول الله ﷺ: لا يستر عبدٌ عبداً في الدنيا" بأن يطّلع على قبيح منه وليس فيه [تعادن] (٢) ولا فيه حق لمخلوق.
"إلا ستره الله يوم القيامة" جزاءً وفاقاً.
قوله: "أخرجه مسلم".
الرابع: حديث زيد بن وهب.
٤ - وعن زيد بن وهب قال: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا. فَقَالَ عَبْدُ الله ﵁: إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ التَّجَسُّسِ، وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ. أخرجه أبو داود (٣). [إسناده صحيح]
"قال: أتي ابن مسعود فقيل له: هذا فلان" في "الكشاف" (٤): "هل لك في الوليد بن عقبة" فهو بيان لفلان.
"تقطر لحيته خمراً، فقال عبد الله: أما إنا قد نهينا عن التجسس" يريد بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (٥) الآية. وهو التطلب للشيء والبحث عنه.