٥ - وعن أنس ﵁ قال: أتَى رَسولُ الله ﷺ فاطِمَةَ ﵂ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا وَعَلَيْهَا ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا. فَلمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا تَلْقَاهُ مِنَ التَّحَفُّظِ قَالَ: "لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح]
"قال: أتى رسول الله ﷺ فاطمة ﵂ بعبد قد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإن غطت به رجليها لم يبلغ رأسها" كل ذلك لضيق الثوب.
"فلما رأى النبي ﷺ ما تلقاه من التحفظ" أي: من مشقة تحفظها أن لا يُرى رأسها ولا رجليها.
"قال: ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك" استدل بالحديث على جواز (٢) نظر العبد إلى سيدته، وهو ظاهر كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وقيّد البغوي الجواز بكون العبد عفيفاً، وقيل: لا يجوز، وتأولوا هذا الحديث بأن العبد كان صغيراً، وهو خلاف الظاهر؛ فإنه لو كان صغيراً لما تحفظت منه فاطمة ﵂[١٨٥ ب] ولقال لها رسول الله ﷺ أنه صغير، ولم يقل "غلامك" والآية في قوله تعالى: ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (٣) نص في ذلك.
قوله: "أخرجه أبو داود".
السادس: حديث أم سلمة ﵂.
٦ - وعن أم سلمة ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفِي البَيْتِ مُخَنَّثٌ. فَقَالَ المُخَنَّثُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ الله! إِنْ فَتَحَ الله لَكُمْ غَدًا الطَّائِفَ، فَإنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنةِ