غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ ﷺ: "لَا يَدْخُلَنَّ هؤُلاَءِ عَلَيْكُمْ. يَعْنِي المُخَنَّثِينَ فَحَجَبُوهُ" قَالَ ابنُ جُرَيجٍ: "المُخَنَّثُ هِيْتٌ". أخرجه الثلاثة (١) وأبو داود (٢) [صحيح]
قوله: "تُقْبلُ بِأرْبَع" أي: بأربع عكن.
"وَتُدْبِرُ بَثَمانٍ" أراد أطراف العكن (٣) الأربع من الجانبين.
"أن النبي ﷺ كان عندها وفي البيت مخنث" (٤) بضم الميم فخاء معجمة ساكنة فنون مكسورة وتفتح فثاء مثلثة، فالأول من فيه تثن وتكسر وتشبه بالنساء، والثاني: من يؤتى، قاله في "التوشيح".
"فقال لعبد الله بن أبي أمية أخي أم سلمة: يا عبد الله! إن فتح الله عليكم غداً الطائف" هذا قاله وهو محاصرون للطائف رسول الله ﷺ والصحابة؛ وذلك لأن أم سلمة كانت معه ﷺ حين خرج إلى الطائف.
"فإني أدلّك على ابنة غيلان" بالغين المعجمة، وابنته تسمى بادية، بالباء الموحدة والياء المثناة من تحت، وقيل: بالنون.
"فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان" قال مالك (٥) والجمهور (٦): معناه أن في بطنها عكن يتعطف بعضها على بعض، فإذا أدبرت كانت أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية، والحاصل أنه وصفها بامتلاء البدن.