"قالت: كنت عند النبي ﷺ وعنده ميمونة بنت الحارث" امرأته ﷺ.
"فأقبل ابن أم مكتوم" وهو الضرير المعروف.
"وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فدخل علينا" أي: المنزل الذي هما فيه عند رسول الله ﷺ.
"فقال: احتجبنا منه، فقلنا" كأنهما قالتا معاً.
"يا رسول الله! أليس هو أعمىً لا يبصرنا" فلماذا نحتجب منه.
"فقال: أفعمياوان أنتما" حتى لا تبصرانه، فإنه يحرم عليكما رؤيته كما يحرم عليه رؤيتكما، بنص قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (١) الآية.
"ألستما تبصرانه" فاحتجابكما عنه واجب، وهو دليل على تحريم نظر المرأة إلى الأجنبي.
قال النووي (٢): وهو الصحيح الذي عليه الجمهور من العلماء.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي وصححه".
قلت: قال (٣): حسن صحيح.