٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ". أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢). [حسن]
"قال: قال رسول الله ﷺ: "المرء على دين خليله" أي: في الأغلب، فإن الطباع تسرق الطباع، والجليس يميل إلى جليسه ويبالغ فيما يحببه إليه، وإنما قلنا: في الأغلب؛ لأنه قد يصحب الإنسان لحاجة من هو من الأشرار، وإن لم يكن على دينه، كما قال الزمخشري (٣) ﵀:
وعن صحبة الأشرار لا تسألنني ... فصحبتهم منزوعة الحب من قلبي
ولكنني أصطاد رزقي بأرضهم ... ولا بد للصياد من صحبة الكلب
"فلينظر الإنسان من يخالل" أي: يختر لنفسه خليلاً يعينه على دينه, ويجذبه إلى ما يصلحه.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: وقال (٤): حسن غريب.
الرابع: حديث أبي الدرداء ﵁.
٤ - وعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رَسُولُ الله ﷺ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادُ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ". أخرجه أبو داود (٥) والترمذي (٦) وصححه. [صحيح]