وزاد (١): "لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَعرَ، وَلكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ".
"قال: قال رسول الله ﷺ: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة" في الأجر.
"قالوا: بلى" إنما قدم لهم الاستفهام، ليكون ما يذكره أوقع في قلوبهم ويتشوقون إلى ما بعده، ويطلبونه الإخبار، فيكونون أشد إصغاءً إليه.
"قال: صلاح ذات البين" في "الكشاف" (٢) في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٣) فإن قلت: ما حقيقة قوله: (ذات بينكم) قلتُ: يعني ما بينكم من الأحوال، حتى تكون أحوال (أُلفة) ومحبة واتفاق، كقوله: ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ (١١٩)﴾ (٤) وهي مضمراتها، لما كانت الأحوال ملابسة للبين [١٩٠ ب] قيل لها ذات البين، كقولهم: اسقني ذا إناؤك، يريدون ما في الإناء من الشراب. انتهى.
"فإن فساد ذات البين هي الحالقة" قال ابن الأثير (٥): الخصلة التي من شأنها أنها تحلق، أراد أنها خصلة سوء، تذهب الدين كما يذهب الموسى الشعر. انتهى.