سفيان، وأبو سفيان إذ ذاك [١٩٩ ب] مشرك، وقيل: أنكحها عمرو بن أمية الضمري, لأمر رسول الله ﷺ بذلك، وقيل: الذي عقد لها عثمان بن عفان وكان بأرض الحبشة.
"وأمهرها" أي: النجاشي. "عنه" عن رسول الله ﷺ.
"أربعة آلاف درهم وبعث بها إليه مع شرحبيل بن حسنة" هي أمه على ما جزم به غير واحد، أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة.
"وكتب" النجاشي.
"بذاك إلى رسول الله ﷺ فقبل" أي: ما أصدق عنه النجاشي.
"قوله: "أخرجه النسائي".
الفصل الثاني: في أحكامه
" الفصل الثاني" من فصلي كتاب الصداق، وفيه ثمانية أحاديث:
الأول: حديث عقبة بن عامر ﵁:
١ - عن عقبة بن عامر ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ مِنْ فُلَانَةَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ مِنْ فُلاَنٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فزَوَّجَ أَحَدَهُمَا مِنْ صَاحِبَهُ. فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ. فَلمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّي أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ. فَأَخَذَتهُ فَبَاعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمائَةِ الفٍ. زاد أحد الرواة في أول هذا الحديث: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "خَيْرُ النِّكاحِ أيْسَرُهُ". أخرجه أبو داود (١). [صحيح]