تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (١) نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة، ولم يسم لها مهراً ثُم طلقها قبل أن يمسها، فقال له رسول الله ﷺ: "متعها ولو بقلنسوتك".
قلت: وهذا في المطلقة، ومسألة ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها، فوقع الخلاف هل الموت كالدخول كما أفاده حديث ابن مسعود؛ فإنه جعل الموت كالدخول في تقرير المسمى [٢٠٢ ب] كذلك في إيجاب مهر المثل إذا لم يكن في العقد مسمى.
وقال (٢) من لا يوجب المهر: أنه كما لو طلقها قبل الفرض والدخول، والأولى عندي العمل بحديث بروع بنت واشق، ومعقل بن سنان صحابي، ففي "التقريب" (٣): معقل بن سنان بن [مطهر] الأشجعي صحابي نزل المدينة ثم الكوفة، واستشهد بالحرة. انتهى.
الثالث: حديث نافع.
٣ - وعن نافع: أَنَّ ابْنَةَ كانَتْ لِعُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ وَلَمْ يَقْرَبْهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا. فَجَاءَتْ أُمُّهَا تَبْغِي مِنْ عَبْدِ الله صَدَاقَهَا. فقَالَ لَهَا ابنُ عُمَرَ: لا صَدَاقَ لَهَا وَلَوْ كان لَهَا صَدَاقٌ لَمْ أُمْسِكْهُ وَلَمْ أظْلِمُهَا. فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا المِيرَاثُ. أخرجه مالك (٤). [موقوف صحيح]
قوله: "أن ابنة كانت لعبيد الله بن عمر، وأمها بنت زيد بن الخطاب" فهي ابنة لعمه.