"قال: قال رسول الله ﷺ[٢١١ ب] إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه" أي: ضربه فيه ولعله المراد: أخاه المسلم، وأما قتال الكافر في الجهاد فيجوز تعمد وجهه.
قوله: "أخرجه الشيخان وزاد مسلم" من رواية أبي هريرة, بيان وجه النهي بقوله ﷺ: "فإن الله خلق آدم على صورته" أي: على صورة الأخ فالضارب لوجه أخيه ضارب لوجه أبيه آدم (١) الذي هو مأمور بإكرامه، حتى إكرام ما كان على خلقته.
والوجه من كل حيوان منهي عن إهانته حتى "لعن رسول الله ﷺ من وسم بهيمة في وجهها" (٢).
واعتمد جُهَّال معالمة الكتاب صفع الصبي في وجهه وغيرهم من المربين للصبيان.
الثالث: حديث (أنس ﵁).
٣ - وعن أنس ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُكْثُرِ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلَّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِيِنكَ". فَقُلْتُ: يَا رسولَ الله قَدْ آمَنَّا بِكَ وَبِماَ جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْناَ؟ قَالَ: "نَعَمْ. إِنِّ القُلُوبَ بينَ إِصْبَعيْنِ مِنْ أَصاَبعِ الرَّحْمنِ يُقَّلبُهاَ كَيْفَ يَشَاءُ". أخرجه الترمذي (٣). [صحيح]