وإنما قال: "من أصابع الرحمن" إشارة إلى أن الله تعالى تولى بنفسه أمر قلوبهم، ولم يكلها إلى أحد من ملائكته رحمة منه وفضلاً؛ لئلا يطلع على أسرارهم. قلت: ولذا قال تعالى في صفة الحفظة الكرام الكاتبين: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)﴾ (١). مفهومه: لا ما تعتقدون وتنوون، وقال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ [٢١٢ ب] فَاحْذَرُوهُ﴾ (٢).
قوله: "أخرجه الترمذي". قلت: وقال (٣) حسن.
الرابع: حديث (أبي هريرة ﵁).
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقْرَأَ هذِهِ الآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ إلى قَوْلهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ (٤) فَرَأَيْتُ رسولَ الله ﷺ يَضَعُ