"الثِّيابُ الرَّثّةُ" (١) الخلقة الرديئة.
"قال: قلت: يا رسول الله الرجل أمُّر به في طريقي فلا يُقْرِيني ثم يمر بي" مجتازاً كما مررت به.
"أفأجازيه" بأن لا أُقريه.
"قال: بل أقْرِهِ" فيه دليل أنه لا يجازي المسيء بالإساءة. بمثل ما أساء به، وأنه يخص من قوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (٢) ومثل، ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (٣) ويحتمل أنه ﷺ حثه على الإحسان إلى من أساء إليه، دلالة على مكارم الأخلاق، وإن كان جائزاً له مجازاته.
قوله: "ورآني رث الثياب" في "القاموس" (٤): الرث البالي، ويأتي تفسير المصنف لها.
"فقال: هل لك من مال" كأنه حين رآه رث الثياب ظنَّ أنه لفقره، فسأله.
"فقال: من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم" وكانا أعز المال عند العرب.