"فقال: فَلْيُرَ عليك" أي: ينظر الناس عليك أثر إنعام الله عليك بحسن ثيابك، فإنه من شكر نعم الله على عبده، أن يلبس من الثياب ما يدل على غنائه، فإنه بذلك يكون لله شاكراً بلسان الحال، ويطمع فيه السائل فينال من صدقته وغير ذلك، وقد قدّمنا ذلك.
قوله: "أخرجه الترمذي وصححه".
الرابع: حديث (أبي هريرة ﵁).
٤ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَامٍ. فَمَا سِوّى ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ". أخرجه أبو داود (١). [حسن]
"قال: قال رسول الله ﷺ: الضيافة ثلاثة أيام" قال أبو عُبيد (٢): يتكلف له في اليوم الأول بالبر والألطاف، وفي الثاني والثالث: يقدم له ما حضره ولا يزيد على عادته، ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة، ومثله قال الخطابي (٣): ويأتي عن مالك (٤) إلاّ أنه لم يذكر "ثم يعطيه .... " إلى آخره كما ذكره أبو عبيد.
ودليل أبي عبيد على ذلك ما عند أحمد (٥) ومسلم (٦) من قوله ﷺ في حديث أبي شريح "الضيافة ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة" ويأتي حديث أبي شريح.