- ولمسلم (١) في أخرى: "لاَ يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ في المَاءِ الدَّائْم وِهُوَ جُنُبٌ. [صحيح]
قالُوا: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ يَتَنَاوَلُهُ تْنَاوُلاً".
"قال: قال رسول الله ﷺ: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم".
فسّره بقوله: "الذي لا يجرى"؛ لأنه بعدم جريه دام في موضعه، وقيل: احتزر به عن دائم يجري بعضه (٢).
وقال ابن الأنباري (٣): الدائم من حروف الأضداد، يقال للساكن وللدائر، فالذي لا يجري صفة مخصصة لأحد معنيي المشترك. انتهى.
قلت: الذي في "القاموس" (٤) دام سكن، ولم يجعله من الأضداد.
قوله: "ثم يغتسل" الرواية في "يغتسل" بسكون اللام، وفي صحيح مسلم (٥) بضمها (٦)، فعلى الأول أنه عطف على "يبولن" المجزوم، وعلى الثاني خبر محذوف، أي: ثم هو يغتسل، وحققناه في "سبل السلام" (٧).