قوله: "وفي رواية عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا استجمر أحدكم فليوتر"، فذكر الثلاث في غيره تمثيل، فإن لم يفِ فخمس فما فوقها وتر، ثم ذكر المصنف ضبط الخراءة وقد قدَّمناه.
الحادي والعشرون: حديث (أبي قتادة).
٢١ - وعن أبي قتادة ﵁: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَأْخُذْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ, وَلاَ يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ وَلاَ يَتَنَفَّسْ في الإِنَاءِ". أخرجه الخمسة (١)، واللفظ للبخاري. [صحيح]
"أنّ النَّبي ﷺ قال: إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه".
قيل: وجهه أنّ ما جاور الشيء يعطى حكمه، فلما منع من الاستنجاء باليمين، منع من مس اليد حال خروج الخارج منها حسماً للمادة.
والمس (٢): وإن كان الحديث في مس الذكر، لكن يلحق به الدبر قياساً، والتنصيص على الذكر لا مفهوم له بل فرج المرأة كذلك، وإنما خصّ الذِكر بالذّكر، لكون الرجال في الغالب هم الذين يخاطَبون، والنساء شقائق الرجال في الأحكام إلاّ ما خصّ.
"ولا يستنج بيمينه" قيل: المعنى فيها أنها معدة للأكل، فلو تعاطاه بها تذكره عند الأكل، فيتأذى بذلك (٣).
"ولا يتنفس في الإناء" الذي يشرب فيه, وقد تقدم؛ لأنه يقذره على غيره، قالوا: والنهي فيه للتأديب لإرادة (٤) المبالغة في النظافة؛ إذ قد يخرج مع النفس مخاط أو بصاق أو بخار رديء،