قوله: "وفي أخرى للنسائي: فمسح برأسه، وأشار شعبة مرة من ناصيته إلى مؤخر رأسه, ثم قال: لا أدري أردّهما" أي: اليدين على ناصيته من مؤخر رأسه, هذا شك من شعبة في تكرير مسح الرأس.
- ولأبي داود (١) في أخرى عن ابن عباس ﵄ قال: دَخَلَ عَلَىَّ عَلِيٌّ ﵁، وَقَدْ أَهْرَاقَ المَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ, فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَلاَ أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَصْغَى الإِنَاءَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى الأُخْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ تَمضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الإِنَاءِ جَمِيعًا، فَأَخَذَ بِهِما حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ, ثُمَّ القَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ, ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ، فَتَرَكَهَا تَسِيْلُ عَلَى وَجْهِهِ, ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا في الإِنَاءَ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رِجْلِهِ, وَفِيهَا النَّعْلُ فَغَسَلَهَا بِهَا، ثُمَّ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَفي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفي النَّعْلَيْنِ. [إسناده حسن]
وللنسائي (٢) في أخرى: "ثُمَّ تمضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ بِكَفٍّ وَاحِدٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". [إسناده صحيح]
قوله: "وفي أخرى عن ابن عباس ﵄ قال: دخل عليَّ" بتشديد المثناة التحتية بياء المتكلم.
"عليٌّ ﵁ وقد إهراق الماء فدعا بوضوء فأتيناه بتور" بموحدة مكسورة فمثناة فوقية ساكنة فواو فراء، إناء من حجارة أو نحوها.