"أن النبي ﷺ قال: أراني" بفتح الهمزة ووهم من ضمها (١)، وحكي البيضاوي الوجهين، وقال: معناه أرى نفسي في المنام.
"في المنام أستاك بسواك، فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت" أي: السواك.
"الأصغر منهما فقيل لي" قائل ذلك جبريل كما في رواية (٢) أخرى.
"كبّر" أي: قدم الأكبر في السن، قال ابن بطال (٣): فيه [٢٨٣ ب] تقديم ذي السن في السواك، ويلحق به الطعام والشراب، والمشي والكلام.
وقال [المهلب] (٤): هذا ما لم يترتب القوم في الجلوس، فإن ترتبوا فالسنة حينئذ تقديم الأيمن، وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه، إلا أن المستحب أن يغسله، تم يستعمله كما يدل له حديث عائشة الآتي.
"فدفعته إلى الأكبر منهما".
قوله: "أخرجه الشيخان".
السابع: حديث (عائشة ﵂).
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: كَانَ رَسولُ الله ﷺ يُعْطِينِي السِّوَاكَ لأِغْسِلَهُ فَأبْدَاُ بِهِ فَأسْتَاكَ، ثُمَّ أْغْسِلَهُ فَأدْفَعُهُ إِلَيْهِ. أخرجه أبو داود (٥). [حسن]
"قالت: كان رسول الله ﷺ يعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك" تبركاً بأثره ﷺ.