ورد في رواية ذكرها ابن الأثير، ونسبها للبخاري (١) وفيه: "فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوءه".
ثم قال (٢): قد أخرجها مسلم مفردة هو والبخاري، إلا أنه لا يخفى أن موجب غسلها هو القيام من النوم، سيما وقد علله بقوله: "لا يدري".
ثم هو في الوجوب أوضح (٣) منه في السنيّة، وإنما الذي ينبغي أن يستدل به لسنيّة غسل اليدين أول الوضوء، الأحاديث التي مرت في تعليم الصحابة للوضوء، علي وعثمان وغيرهما، وأحاديث صفة وضوءه ﷺ، فإن في كلها أنه بدأ بغسل يديه ثلاثاً حتى لو قيل بوجوبه لما بعد؛ لأنه لم يود حديث في صفة وضوءه ﷺ ولا في تعليم الصحابة إلاّ به.
الثالثة: الاستنثار والاستنشاق والمضمضة
(الثَالِثَة) من التسع السنن
الاستنثار والاستنشاق والمضمضة
(الاستنثار) (٤) من النثر بالنون والمثلثة، هو إخراج الماء الذي يستنشق به فهو فرع عن الاستنشاق
(والاستنشاق [٢٨٥ ب] والمضمضة) في "القاموس" (٥): إنها تحريك الماء في الفم.