ولفظ الرواية الثانية: "من آثار الوضوء" وهو دال على أن الغرة والتحجيل يحملان من الوضوء نفسه، ويزدادان من الغرة والتحجيل.
الأول: حديث (أبي هريرة ﵁):
١ - عن أبي هريرة ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أُمَّتِي تَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنكمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" (١). [صحيح]
"أن النبي ﷺ قال: [إنَّ] (٢) أُمتي يدعون" ينادون أو يُسّمون.
"يوم القيامة غراً" بضم المعجمة وتشديد الراء، جم أغر دون غرة, وأصل الغرة (٣) لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، تم استعملت في البهاء والشهرة، وطيب الذكر والمراد بها هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد ﷺ، وانتصب "غراً" على المفعولية (٤) لـ "يدعون" أو على الحال، أي: إنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد، نودوا بهذا الوصف، وكانوا على هذه الصفة.
"محجلين" (٥) بالمهملة والجيم من التحجيل، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس، وأصله من الحجل بكسر الحاء المهملة، وهو (٦) الخلخال، والمراد به هنا أيضاً النور.