تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ". أخرجه أبو داود (١) والترمذي من قوله: "إنما يجزئك من ذلك الوضوء" هو مثل الحديث الأول، إنما زاد هنا.
قوله: "كيف بما يصيب الثوب منه".
وقوله: "فتنتضح به" المراد يغسل به لما علم من أنه لا بد من غسل النجاسة.
وقال الترمذي (٢): قد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي (٣) وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، وقال أحمد (٤): أرجو أنه يجزئه النَّضحُ بالماء.
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" وبّوب له (٥): باب في المذي يصيب الثوب, وقال (٦) بعد إخراجه: حسن صحيح، ولا نعرفه إلاّ من حديث محمد بن إسحاق. انتهى.
الثالث: حديث (عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁) [٢٩٧ ب].
٣ - وعن عبد الله بن سعد الأنصاري ﵁ قال: سَالتُ رَسُولَ الله ﷺ عَمَّا يُوجِبُ الغُسْلَ، وَعَنْ المَاءِ يَكُونَ بَعْدَ المَاءِ، فَقَالَ: "ذَاكَ المَذْيُ، وَكُلُّ فَحْلٍ يَمْذِي فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ".