١ - عن المسور بن مخرمة: "أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا، فَأُيقِظَ عُمَرُ لَصَلاَةِ الصُّبْحَ. فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ, وَلاَ حَظَّ فِي الإِسْلاَمِ، لِمَنْ ترَكَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا". أخرجه مالك (١). [موقوف صحيح]
"يَثْعَبُ" (٢): يسيل.
"أنه دخل على عمر بن الخطاب ﵁ من الليلة التي طعن فيها" أي: من آخرها عند حضور صلاة الصبح.
قوله: "فصلى عمر وجرحه" الكائن عن الطعنة.
"يثعب" بالمثلثة فعين معجمة فموحدة, فسّره المصنف بـ (يسيل) ومثله في "القاموس" (٣)، أي: صلّى لنفسه لا أنَّه أمُّ الناس.
وذلك أنه طعنه أبو لؤلؤة في صلاة الفجر، فانصرف وقدم عبد الرحمن بن عوف يتم الصلاة بالناس، وكأنه انضم إليهم وجرحه يسيل، فدل أن خروج الدم ليس بناقض للطهارة، وإن كان فعل صحابي لكنه بحضور أعيان الصحابة, ودل على أن الدّم ليس بنجس؛ لأنه لم يرد أنه غسله أو بدّل ثوبه بل استمر في صلاته على ما كان عليه قبل جراحته.
قوله: "أخرجه مالك".
الثاني: حديث (جابر ﵁):
٢ - وعن جابر ﵁ قال: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَحَلَفَ أَنْ لاَ أَنْتَهِي حَتَّى أُهَرِيقُ دَماً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبيِّ ﷺ، فَنَزَلَ النَّبيُّ ﷺ منْزِلاً فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ