الخامس: حديث (عبيد الله بن عبد الله بن عتبة).
٥ - وعن عبيد الله بن عتبة قال: "دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ لهَاَ: أَلاَ تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبيُّ ﷺ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لاَ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسولَ الله. قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ. قَالتْ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ, ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لاَ، وهُمْ يَنَتْظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ. فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟. فَقُلْنَا: لاَ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ الله ﷺ لِصَلاَةِ عِشَاءِ الآخِرَةِ". أخرجه الشيخان (١). [صحيح]
وهو طرف من حديث طويل أخرجاه، وسيجيء في حرف الميم في ذكر وفاة رسول الله ﷺ من كتاب الموت.
"المِخْضَبُ" (٢): المركن والإِجَّانة.
وقوله: "لِيَنُوءَ" (٣): أي: لينهض ليقوم.
"قال: دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدِّثيني عن مرض رسول الله ﷺ قالت: بلى، ثقل" بالمثلثة وضم القاف، أي: في مرضه.
"النبي ﷺ فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب" بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الضاد المعجمة بعدها موحدة، إناء تغسل فيه الثياب من أي جنس كان، وقد يطلق على الإناء صغيراً كان أو كبيراً.