"أنه رأى رسول الله ﷺ يحتز" بالحاء المهملة فمثناة فوقية فزاي، في "القاموس" (١): الحز القطع كالاحتزار.
"من كتف شاة بيده" أي: بالسكين، كما دل له قوله:
"فدعي إلى الصلاة فألقى السكين" سميت بذلك لتسكينها حركة المذبوح، وفيه جواز (٢) قطع اللحم بالسكين، حيث دعت إليه حاجة، قالوا: ويكره لغير حاجة, ولا أدري ما وجه الكراهة؟.
"ثم قام يصلي ولم يتوضأ" هو كما سلف في الدلالة.
قوله: "أخرجه الشيخان والترمذي [٣٠٧ ب] وهذا لفظ الشيخين".
الثالث: حديث (جابر ﵁):
٣ - وعن جابر ﵁ قال: "خَرَجَ رَسولُ الله ﷺ وَأَناَ مَعَهُ فَدَخلَ عَلىَ امْرَأَةٍ مَنْ الأَنْصَار، فَذَبَحَتْ لَهُ شَاةَ، وَأَتَتْ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطْبٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمّ تَوَضّأ للِظُهْرِ وَصَلَّى، ثُمّ انْصَرَفَ فَأتَتهُ بِعُلاَلَةٍ مِنْ عُلاَلَةِ الشّاَةٍ فَأكَلَ، ثُمّ صَلّىَ العَصْرَ وَلَمْ يَتَوَضّأ". أخرجه الأربعة (٣)، وهذا لفظ الترمذي. [صحيح]
ولأبي داود (٤) والنسائي (٥) قال: "كَانَ آخِرُ الأمَرَينِ مِنْ رَسولِ الله تَرْكٌ الوُضُوءِ مِمّا غَيَّرَتِ النَّارُ". [صحيح]