قوله: "ولأبي داود والنسائي قال" أي: جابر بن عبد الله راوي الحديث الأول، وهو إخبار من جابر أنه: "كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما غيرت النار" وهو يدل أنه ﷺ، كان أولاً يتوضأ مما مست النار، ولم أجد حديثاً أنه ﷺ توضأ مما مست النار، وإنما أتى في الأمر به حديث أبي هريرة (١) أول حديث ساقه المصنف في هذا النوع.
الرابع:
٤ - وعن عبيد بن ثمامة المرادي قال: "قَدِمَ عَلَيْنَا مِصْرَ عَبْدُ الله بْنُ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ ﵁ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ فِي مَسْجدِ مِصْرَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابعَ سَبْعَةٍ, أَوْ سَادِسَ سِتَّةٍ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي دَارِ رَجُلٍ، فَمَرَّ بِلَالٌ ﵁، فَنَادَاهُ بِالصَّلَاةِ, فَخَرَجْنَا، فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ وَبُرْمَتُهُ عَلَى النَّارِ، فَقَالَ لَهُ النّبيُّ ﷺ: أَطَابَتْ بُرْمَتُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً, فَلَمْ يَزَلْ يَعْلُكُهَا حَتَّى أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ, وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ". أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]
حديث: "عبيد (٣) بن ثمامة" بالمثلثة مضمومة "المرادي".
"قال: قدم علينا مصر عبد الله (٤) بن الحارث بن جزء" بفتح الجيم، فزاي، فهمزة من أصحاب النبي ﷺ.
"فسمعته يحدث في المسجد بمصر".
قوله: "فتناول منها بضعة" بفتح الموحدة قطعة منها.
"فلم يزل يعلكها" يمضغها يقال: علكه مضغه.