"فقال: بل أنت نسيت" أن هذا قد شرعه الله، والمراد بنسبة النسيان إلى المغيرة الجهل، عبرّ عنه بالنسيان مشاكلة لكلامه، ثم أخبره بشرعيته، "فقال: بهذا" المسح الذي شاهدته.
"أمرني ربي" كل هذه الألفاظ في حديث المغيرة، وألفاظه كثيرة سردها ابن الأثير (١).
قال الحافظ ابن حجر (٢): فيه من الفوائد الإبعاد عند قضاء الحاجة، والتواري عن الأعين، و [استحباب (٣)] الدوام على الطهارة، لأمره ﷺ المغيرة أن يتبعه بالماء مع أنه لم يستنج به، وإنما توضأ به حين رجع، وفيه جواز الاستعانة كما شرح في بابه (٤).
قلت: لأنه بوّب البخاري لجواز الاستعانة في الوضوء، وذكر حديث (٥) المغيرة هذا، ثم أطال في فوائده (٦) بعد سرد المختلف من ألفاظه وليست [٣١٢ ب] هنا حتى نستوفي كلامه.
الثاني: حديث (بلال ﵁):
٢ - وعن بلال ﵁: "أَنَّ رَسولَ الله ﷺ: مَسَحَ الخُفَّيْنِ وَالخِمارِ". أخرجه الخمسة (٧) إلا البخاري. [صحيح]
وفيه: "أنه ﷺ مسح على الخفين والخمار" في "النهاية" (٨) أراد به العمامة؛ لأن الرجل