الخفين بعد نزول المائدة. انتهى كلامه.
وقال (١): إنّ حديث جرير حسن صحيح.
وقال الحافظ ابن حجر (٢) في شرح حديث المغيرة: وفيه ردٌ على من زعم أن المسح على الخفين منسوخ بآية الوضوء التي في المائدة؛ لأنها نزلت في غزوة المريسيع (٣)، وكانت هذه القصة - يريد قصة حديث المغيرة - بعدها باتفاق. انتهى.
قلت: ويظهر لي أن المسح على الخفين دلت عليه آية المائدة أيضاً؛ لأنه ثبت فيها قراءة النصب في: ﴿أَرْجُلَكُمْ﴾ (٤) عطفاً على المغسول، وثبتت قراءة الجر لها عطفاً على الممسوح وهو الرأس، وثبتت السنة، وهو فعله ﷺ بالمسح على الخفين، ولم يمسح على القدمين، إلا وهما في الخفين، فكان فعله بياناً لمحل المسح، فكان المسح بالكتاب والسنة، وقد ذكرت هذا في "سبل السلام" (٥) ولم أجد أحداً ذكره.
الخامس: حديث (بريدة [٣١٤ ب]﵁).
٥ - وعن بريدة ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الصَّلَوَاتِ يَوْمَ الفَتْحِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ: عُمَرُ ﵁: "لَقَدْ صَنَعْتَ اليَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ، فَقَالَ عَمْدًا صَنَعْتُهُ يَا عُمَرُ".