وقال ابن بطال (١): هي آية النساء أو آية المائدة, وقال القرطبي (٢): هي آية النساء، وجهه بأن آية المائدة تسمى آية الوضوء، وآية النساء لا ذكر فيها للوضوء، فيتجه تخصيصها بآية التيمم.
قال الحافظ (٣): وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري (٤) من أنّ المراد آية المائدة بغير تردد، لرواية عمرو بن الحارث إذ صرّح فيها بقوله: "فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ إلى قوله: ﴿تَشْكُرُونَ (٥٢)﴾ (٥).
"فتيمموا" يحتمل (٦) أنه خبر منها عن فعل الصحابة، أي: فتيمم الناس بعد نزول الآية، ويحتمل أن يكون حكاية لبعض الآية, وهو الأمر في قوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ بيان لقوله: "آية التيمم" أو بدلاً منها.
واستدل به على وجوب النية في التيمم؛ لأن معنى: "تيمموا" اقصدوا، اقصدوا التيمم كما تقدم، وهو قول فقهاء الأمصار، إلا الأوزاعي، وتعيين الصعيد الطيب.
"فقال أسيد" بالتصغير "ابن الحضير" بالمهملة, ثم معجمة مصغراً أيضاً، وهو من كبار الأنصار [وإنما] (٧) قال ذلك؛ لأنه كان رأس من بعث لطلب العقد (٨).
"وهو أحد النقباء" الذين بايعوا في العقبة.