ففي حديث رافع بن خديج (١) الذي ذكرناه، قال رافع: "ثم أمرنا رسول الله ﷺ بعد ذلك بالغسل"، ودلَّ له أيضاً.
الحديث الثالث: وهو حديث (أُبّيُ بن كعب ﵁):
٣ - وعن أُبّي بن كعب ﵁ قال: "إِنَّمَا كان المَاءُ مِنْ المَاءِ رُخْصَةُ فِي الإِسْلاَمِ، ثَمَّ نُهِيَ عَنْهاَ، وَقَالَ: إِنَّما المَاءُ مِنْ المَاءِ فِي الِاحْتِلَامِ". أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣)، وهذا لفظه وصححه. [صحيح]
"إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام" وقد بينت رواية أبي داود (٤) عن أبي أيوب، وجه الرخص فقال: "لقلة الثياب".
"ثم أمرنا بالغسل، ونهي عن ذلك" قال أبو داود (٥): يعني الماء من الماء، وفي أخرى (٦) له قال: "إن الفتيا التي كانوا يفتون بها إن الماء من الماء, إنما كانت رخصة، رخّصها رسول الله ﷺ في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بَعدُ".