وقد ذكرنا في شرحنا "سبل السلام (١) شرح بلوغ المرام" المراد الدليل على التخصيص، وقد وهم من استدل على نقض المرأة شعرها للغسل، بحديث عائشة حين أمرها رسول الله ﷺ أن تخرج من عمرتها إلى الحج لما حاضت، وأمرها أن تنقض شعرها وتغتسل، فإنَّ ذلك غُسل لا لحيض ولا جنابة بل للخروج من العمرة والدخول في الحج (٢).
"ثم تفيضين عليك الماء" للاغتسال.
"فتطهرين".
قوله: "أخرجه الخمسة إلاّ البخاري واللفظ" الذي ساقه "لمسلم".
[الثالث عشر] (٣):
١٣ - وعن عبيد بن عمير الليثي قال: "بَلَغَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رَءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ؟ اَفَلاَ يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ، لَقَدْ كُنْتُ اغتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ الله ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَمَا أَزِيدُ أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلاَثَ إِفْرَاغَاتٍ". أخرجه مسلم (٤). [صحيح]
"أفرغتُ ثَلاثُ إِفْرَاغاَتِ" إذا قلبت ما فيه من الماء.
حديث "عبيد بن عمير الليثي" في "التقريب" (٥): أنه أبو عاصم المكي، ولد على عهد رسول الله ﷺ، قاله مسلم وغيره من كبار التابعين.
وكان قاصّ أهل مكة مجمع على ثقته.