"قال: بلغ عائشة ﵂ أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن من جناب أو حيض، أن ينقضن رؤوسهن، فقالت: يا عجباً لابن عمرو وهو يأمر النساء أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن؟! " فإنه أروح لهن من تكرار النفض ثم الربط، ثم أخبرت بدليل تعجبها فقالت: "لقد كنت اغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولا أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات" وهذا إقرار منه ﷺ، دال على كفاية ذلك، وتقدم الكلام، ولعل ابن عمرو لم يبلغه السنة.
قوله: "أخرجه مسلم".
[الرابع عشر] (١):
١٤ - وعن قتادة ﵁: أَنَّ أَنسٍ بِنَ مَالِكٍ ﵁ حَدّثَهُمْ: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ". أخرجه الخمسة (٢) إلا مسلماً. [صحيح]
حديث: "قتادة" (٣) هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه وهو الذي ولد أعمى.
"أنّ أنس بن مالك حدّثهم أنّ رسول الله ﷺ طاف على نساءه" طواف مباضعه، قالوا: وطوافه عليهن يحتمل أنه استطاب قلوبهن وأنه لم يكن يجب عليه القسم، كما قاله جماعة، أو أنه عند قدومه من سفر قبل أن يقسم لهن.