الفصل الخامس: في غسل الإسلام
(الفصل الخامس) من فصول باب الغسل
في غسل الإسلام
في حكم: (غُسِلِ الإِسْلاَمِ) أي: الغسل لمن أراد الدخول فيه.
الأول:
١ - عن قيس بن عاصم ﵁ قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُرُيدُ الإِسْلَامَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. أخرجه أصحاب السنن (١). [صحيح]
وفي رواية الترمذي (٢) والنسائي (٣): أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ. [صحيح]
حديث: "قيس بن عاصم (٤) " لعله ابن سنان النقري الذي وفد إلى رسول الله ﷺ، وأسلم وقال رسول الله ﷺ: "هذا قيس سيد أهل الوبر" (٥)، كان عاقلاً حليماً مشهوراً بالحلم، قيل: للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم، وذكر قصته.
"قال: أتيت رسول الله ﷺ أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل" أي: ليدخل في الإسلام بعد غسل لأجله.
"بماء وسدر" الظاهر أنه للندب، فإنه لم يأمر ﷺ من كان أسلم بالاغتسال سيما من أسلم في مواقف الجهاد ونحوه, والسدر كذلك.