"وجدَ (١) عليهِ" يجد موجدة إذا غضب.
"أنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها".
أي: لم يساكنوها. "في البيوت" ولعلّ هذا من افترائهم لا من أحكام التوراة، ويحتمل أنها من الآصار التي كانت عليهم.
"فسأل أصحابُ النبيِّ ﷺ النبيَّ ﷺ عن الحكم الشرعي.
"فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (٢) إلى آخر الآية، فقال النَّبيُّ ﷺ: "اصنعوا كل شيء إلاّ النكاح"، فإنَّه الذي أراده الله بالأمر بالاعتزال، وأراد بالنكاح الوطء نفسه, ويأتي ما أبيح للرجل من الحائض.
"فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلاّ خالفنا فيه، فجاء أسيد" بضم الهمزة مصغر (ابن حضير) مثله.
(وعبّاد بن بشر) من أعيان الصحابة والأنصار.
"فقالا: يا رسول الله! إنّ اليهود تقول: كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ " أي: ننكحهن إغاظة لليهود.
"فتغيّر وجه رسول الله ﷺ"؛ لأنّه قد بيَّن أنه يحرم جماعهن ولو كان يحل لبيّنه، فلذا تغيّر.
"حتى ظننَّا" لفظ "الجامع" (٣) "فخشيا"، أي: خافا.
"أنه قد وجد عليهما" غضب عليهما لما قالا ذلك.
"فخرجا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله ﷺ فأرسل" ﷺ.
"في آثارهما فسقاهما فعرفا أنه لم يجد" أي: يغضب. "عليهما".